الشيخ راضي آل ياسين
339
صلح الحسن ( ع )
ابن السائب كتاباً في حجر ، وكتاباً آخر في مقتل رشيد وميثم وجويرية بن مشهر ( 1 ) " .
--> ( 1 ) النجاشي ( ص 306 ) . الأحاديث في حجر وأصحابه قال ابن عساكر : " ان عائشة بعد أن أنكرت على معاوية قتله حجراً وأصحابه ، قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : سيقتل بعذراء - الموضع الذي قتل فيه حجر وأصحابه - أناس يغضب الله لهم وأهل السماء " . وروى مثله بطريق آخر عنها . وروى البيهقي في الدلائل ويعقوب بن سفيان في تاريخه : " عن عبد اللّه بن زرير الغافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : يا أهل العراق ، سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود " . الشهداء من أصحاب حجر علمنا - مما سبق - أن أصحاب حجر صفوة من رجال اللّه القليلين ، وأنهم " المصلون العابدون ، الذين ينكرون الظلم ، ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم " على حد تعبير الحسين عليه السلام عنهم فيما كتبه إلى معاوية . ورأينا - إلى ذلك - كيف يذكرهم كبراء المسلمين الآخرون كلما ذكروا حجراً . وإذا شاءت المقادير ، أو شاءت الرقابات الأموية طمس أخبارهم وتناسي آثارهم ، فإنهم شهداء المبادئ ، وقرابين الحق المغصوب ، وكفاهم ذلك فضلاً ومجداً وظهوراً في التاريخ .